المحقق البحراني

19

الحدائق الناضرة

الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل ) ( 1 ) ولا معارض لهما سوى اطلاق غير هما من الأخبار . وبه يقيد الاطلاق المذكور . الخامسة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في سقوط الهدي عن المصدود والمحصور مع الشرط في احرامه بأن يحله حيث حبسه ، فنقل في المختلف عن السيد المرتضى ( رحمه الله ) أنه يسقط ، وعن الشيخ في الخلاف أنه لا يسقط ، ونقل عن ابن حمزة أن في سقوط الدم بالشرط قولين ، ثم أحال البحث في ذلك على ما قدمه في المحصور أقول : والخلاف في الموضعين واحد ، ونحن قد قدمنا البحث في هذه المسألة في مندوبات الاحرام ، وأحطنا بأطراف الكلام بابرام النقض ونقض الابرام ، فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه . السادسة اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في المصدود والمحصور لو ساق معه الهدي ، فهل يكفي في التحلل ما ساقه أو يجب عليه للتحلل هدي آخر غير هي السياق ؟ قولان ، أولهما للشيخ وسلار وأبي الصلاح وابن البراج ، وثانيهما للصدوقين ، والمحقق في الشرائع في حكم المصدود وافق الأول وفي النافع وافق الثاني . قال في المختلف : قال علي بن بابويه : وإذا قرن الحج والعمرة وأحصر بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله . وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه . وقال ابن الجنيد - ونعم ما قال - فإذا أحصر ومعه هدي قد أوجبه الله بعث بهدي آخر عن احصاره ، فإن لم يكن أوجبه بحال من اشعار ولا غيره أجزأه عن احصاره ، انتهى . وظاهر اختيار قول ابن الجنيد ، وهو يرجع إلى قول الصدوقين ، مع أنه في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد رقم 6